السيد جعفر مرتضى العاملي

245

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

نؤلف القرآن ، ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتكاً للمهاجرين والأنصار . فأجابه زيد إلى ذلك ، ثم قال لهم : فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم ، وأظهر علي القرآن الذي ألفه ، أليس قد بطل كل ما عملتم ؟ ! ثم قال عمر : فما الحيلة ؟ ! قال زيد : أنتم أعلم بالحيلة . فقال عمر : ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه ، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد ، فلم يقدر على ذلك ( وسيأتي شرح ذلك ) . فلما استخلف عمر ، سأل علياً « عليه السلام » أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم ، فقال : يا أبا الحسن ، إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه . فقال « عليه السلام » : هيهات ، ليس إلى ذلك سبيل ، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ، ولا تقولوا يوم القيامة : إنَّا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا : ما جئتنا به . إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي . فقال له عمر : فهل لإظهاره وقت معلوم . فقال علي « عليه السلام » : نعم ، إذا قام القائم من ولدي ، يظهره ويحمل الناس عليه ، فتجري السنة به عليه صلوات الله عليه ( 1 ) .

--> ( 1 ) الإحتجاج ج 1 ص 360 و 361 و ( ط دار النعمان ) ج 1 ص 225 و 228 وبحار الأنوار ج 89 ص 42 و 43 والأنوار النعمانية ج 2 ص 360 وكتاب سليم بن قيس ج 2 ص 581 و 582 والصافي ج 1 ص 43 وج 5 ص 129 وج 7 ص 100 ونور الثقلين ج 5 ص 226 ومكيال المكارم ج 1 ص 61 . وراجع بصائر الدرجات ص 196 وبحر الفوائد ص 99 .